منتديات مـيوزك الحنــين


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحضارة العربية ومرحلة الشيخوخة التي تسبق الموت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
A.D.M.I.N
المــديــــرالـعــــام
المــديــــرالـعــــام
avatar

احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

الاداره المميزه
mms : احبك
مزاجي : رومانسي
بلدي : العراق
الميزان
النمر
عدد المساهمات : 1171
نقاطي +++ : 5284
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/12/2010
العمر : 32
الموقع : منتديات ميوزك الحنــين

بطاقة الشخصية
الورقه الشخصيه:

مُساهمةموضوع: الحضارة العربية ومرحلة الشيخوخة التي تسبق الموت   الخميس أكتوبر 13, 2011 1:11 pm

يبنى
المستقبل على عدة عوامل ومن هذه العوامل ، الاستمداد من الإرث الحضاري ،
وهي انجازات في الماضي تعتبر حجر الأساس للبلدان المتطورة ، ليس هنالك دولة
متطورة بدأت في عصرنا هذا من الصفر ، وإنما مرت بمراحل متعددة تشابه
نظريتها في الإنسان ، فالإنسان يمر بمرحلة الطفولة يشابه على الطرف الثاني
بدء تأسيس دولة أو حضارة ، بعدها تمر بمرحلة مراهقة عندها يكون البلد في
حالة من التغيرات السياسية ومعارك مستمرة ، والمرحلة الثالثة مرحلة الشباب
عندها تكون البلاد في حالة من الازدهار والاستقرار السياسي والاقتصادي
ومرحلة الشيخوخة التي حدثت للعديد من الحضارات التي بنت مجدها في قرون
لتسقط في أيام معدودة ، وخير شاهد على ذلك الحضارة العثمانية ، ولكن هنالك
فرق بين الإنسان والحضارة ، فالإنسان لا يمكن أن يعيد زمن إلى الوراء ،
ولكن الحضارة تستطيع أن تعيد زمان إلى الوراء وتعيد مجد الماضي وتجعله
ذخيرة للحاضر والمستقبل ، وتعيد مرحلة الشباب ولكن ليس من جديد وإنما من
المكان الذي كان فيه البلد في أوج ازدهاره وليس أن نكرر العملية من جديد ،
ليس هنالك حضارة تزايد حضارتي العراق ومصر . ولكن ماذا أصاب هاتين
الحضارتين ؟! هل هي الشيخوخة أم الموت ؟!!!


من لديه اطلاع على انجازات هاتين الحضارتين يرى أن الذي يحدث هو الموت ! .

وصل العلم اليوم إلى مرتبه متقدمة ولكن يعجز عن تفسير بعض منجزات الحضارتين قبل ملايين السنين .

أذن ، ماذا حدث ؟؟ مرت الحضارتين بحالة الشيخوخة
ولكن سكانها رضوا بالواقع واعتبروه لعنة أصابتهم ولا يمكن التخلص منها
والعالم يسير إلى الإمام وهم يسرون إلى الوراء ، حتى حدثت الكارثة وتحولت
الأمة من حالة الانتماء الحضاري إلى حالة اللاانتماء ، عندها فقدت الأمة
المناعة والمقاومة ، وبحثت عن البديل وكان البديل جاهز يخطط منذ مئات
السنوات لاستغلال ثروات هذه البلدان ، حتى تم تفريغ الأمة من محتواها
الحضاري والرسالي ، وبترها من ماضيها وتراثها وحضارتها ، وقطع جسور التي
تربط بين الماضي والحاضر ، وهذه كانت فصول المأساة في حياتنا السياسية
والحضارية والمعاصرة ، رغم نقاط الضعف والاستبداد التي مارستها الدولة
العثمانية ، ولكنها كانت محور قوي في خارطة العالم العربي والإسلامي منع
الدول الغربية من تحقيق مطامعهم في هذه البلدان ، عندها فكر الغرب من
القضاء على الدولة العثمانية ، وتم ذلك في عام 1922م ، بعد إن تم إنهاكها
وتحجيمها ، حتى أصبح الخليفة لا يملك من أمور الدولة شي سوى صلاة الجمعة
وخطبتها والقصر الذي يعيش فيها ..


توسع النفوذ الغربي في البلدان العربية وخلق
نوع من حركات التغريب والاستئصال الحضاري ، عندها بدأت الحركات تربط بين
الحضارة الغربية والحاضر العربية تحت شعار ( التجديد ) و ( التطور ) و (
التقدم ) وكان يمثل هذه الحركات رجالات في قمة الهرم السياسي والاجتماعي
والثقافي ومنهم : مصطفى كمال أتاتورك الذي تولى الرئاسة في تركيا واستمر
حكمة منذ عام 1923م إلى سنة 1938 م . ورضا بهلوي تولى حكم إيران من سنة
1925 إلى سنة 1931 ، أمان الله خان وقد تولى الحكم أفغانستان من سنة 1919
إلى 1929 ، وكان الأخير قد فرض الحضارة الأوربية بقوة على أفغانستان ما أدى
إلى سقوط حكمة وهروبه إلى أوربا . وقد أشتهر هؤلاء الحكام بالنزعة الشديدة
إلى الغرب ، والسعي الحثيث إلى القضاء واستنزاف الإرث الحضاري ، وبذلك
تكون البلدان العربية والإسلامية بحاجة ملحة إلى الغرب وعدم الاستغناء عنهم
وعندها سوف نتحول الى عبيد وهم الأسياد ...


ومن محاولات طمس الهوية العربية وتمزيق العالم
العربي والإسلامي المعاهدات والاتفاقيات التي حدثت في الحقبة السياسية
المعاصرة في قيام دولة للكيان الصهيوني في فلسطين العربية ومنها معاهدة (
سايكس بيكو ) 1916 و ( وعد بلفور ) 1917 ، هنالك ترابط زمني بين جميع تلك
الإحداث التي حدثت ، من السذاجة أن نعتقد أنها جاءت مصادفة ، وإنما هي
عبارة عن خطة مدروسة وضعت من قبل الغرب في القضاء على العالم الإسلامي وهنا
أؤكد أن المستهدف هو العالم الإسلامي وليس العالم العربي فقط ، فهم
يعرفون أن وحدة العالم الإسلامي وتطوره سوف تعيد أيام الرسول والخلفاء من
بعده ومن الناحية التوسعية والتطور ....


أستهدفت بعض النقاط من قبل الغرب والترويج
ضدها ومنها اللغة العربية والحجاب والقضاء الشرعي والأخلاق والأعراف ، وهم
ينجحون كل يوم بعد أن فقدنا المناعة المناسبة لهذه القضايا وابتعدنا عن
قضيتنا وتمسكنا بحضارتنا وارتمينا في أحضان الحضارة الغربية لتتحكم في جميع
شؤوننا السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية ..


لم يستخدم الغرب رجال منهم للترويج إلى
حضارتهم لأنه محكوم علية بالفشل مسبقاً ، لذا استخدموا مفكرين وكتاب على
مستوى عالي دعموا نظرياتهم بكتاباتهم وأثارهم وأدبهم ، فهم يعرفون دور
المثقف والكاتب والصحفي في المجتمع ، وللأسف هذا ما لا تعرفه دولنا . ومن
رواد الدعوة إلى الحضارة الغربية طه حسين الكاتب المصري المعروف ، فقد منح
عماده الأدب العربي ، فقد كان طه حسين من المولعين بالحضارة الغربية ، حتى
انه في كتابه ( مستقبل الثقافة في مصر ) دعا قومه في مصر من الانسلاخ عن
حضارتهم وقبول الحضارة الغربية بما تحمل من ملذات وانفتاح يقول في كتابه
(حياتنا المادية أوروبيه خالصة في الطبقات الراقية، وهى في الطبقات الأخرى
تختلف قربا وبعدا من الحياة الأوروبية باختلاف قدره الإفراد والجماعات
وحظوتهم من الثروة وسعه ذات اليد، ومعنى هذا أن المثل الأعلى في حياته
المادية إنما هو المثل الأعلى للاوروبى فى حياته المادية).


(والتعليم عندنا قد أقمنا صروحه وبرامجه منذ
القرن الماضي على النحو الاوروبى الخالص، ما في ذلك شك ولا نزاع. نحن نكون
أبناءنا في مدارسنا الأولية والثانوية والعالية تكوينا أوروبيا لا تشوبه
شائبة).


(وحياتنا المعنوية، على اختلاف مظاهرها
وألوانها، أوروبيه خالصة. نظام الحكم عندنا اوروبى خالص، نقلناه عن
الأوروبيين، في غير تحرج ولا تردد، وإذا عبنا أنفسنا بشي‏ء من هذه الناحية
فإنما نعيبها بالإبطاء في نقل ما عند الأوروبيين من نظام الحكم وإشكال
الحياة السياسية).


(كل هذا يدل على إننا، في هذا العصر الحديث،
نريد أن نتصل بأوروبا اتصالا يزداد قوه من يوم إلى يوم، حتى نصبح جزءا منها
لفظا ومعنى وحقيقة وشكلا ) . هذه نظرية عميد الأدب العربي في الحضارة وترك
الماضي وجري وراء ملذات الحضارة الأوربية وتطبيقها في مجتمع أساس حضارة
عمرة ملايين السنين ، وهذا لا يعني العزلة عن العالم الخارجي بل على العكس
نحن مع التبادل العلمي والصناعي والتكنولوجي والفن المعماري ، ولكن هذا لا
يعني أن نتبع الغرب في حياتهم اليومية وممارساتنا الاجتماعية والعادات
الغير عربية وترك حضارة بدون تواصل نستمد منها قوتنا وشق طريقنا إلى حاضر
زاهر .


ومن الكتاب الذين دعوا إلى تقليد الغرب قاسم
أمين وهو من دعاه السفور وتحرر المرأة من الحجاب الإسلامي . كان يدعو
للانتماء إلى الحضارة الغربية والأخذ بها، وكان معجبا شديد الإعجاب بهذه
الحضارة، ومولعا بها، داعيا أليها، مهما كان الثمن.


يقول في كتابه (المرأة الجديدة): (هذا هو الداء
الذي يلزم أن نبادر إلى علاجه، وليس له دواء ألا أننا نربى أولادنا على أن
يتعرفوا على شؤون المدنية الغربية ويقفوا على أصولها وفروعها وآثارها. وإذا
أتى ذلك الحين، ونرجو أن لا يكون بعيدا، انجلت الحقيقة أمام أعيننا ساطعة
كسطوع الشمس، وعرفنا قيمه التمدن الغربي، وتيقنا انه من المستحيل أن يتم
أصلاح ما في أحوالنا أذا لم يكن مؤسسا على العلوم العصرية ألحديثه، وان
أحوال الإنسان مهما اختلفت وسواء كانت ماديه أو أدبيه خاضعة لسلطه العلم،
لهذا نرى أن الأمم المتمدنة على اختلافها في الجنس واللغة والوطن والدين
متشابهه تشابها عظيما في شكل حكوماتها، وإداراتها ومحاكمها، ونظام عائلتها،
وطرق تربيتها، ولغاتها، وكتابتها، ومبانيها، وطرقها، بل في كثير من
العادات البسيطة كالملبس والتحية والأكل... هذا الذي جعلنا نضرب الأمثال
بالأوروبيين ونشيد بتقليدهم وحملنا على أن نلفت الأنظار إلى المرأة
الأوروبية).


وأخذ البعض الأخر نمط جديد في الانتماء إلى
الحضارة الأوربية واعتبرها هي أساس الحضارة والتمسك بها يعني التمسك
بالحضارة والتمدن وان التاريخ العربي والإسلامي هو وليد حالة اجتماعية
معينة وليس فاعل في جميع الأزمنة وخصوصاً في حاضرنا ، لذا يجب البحث عن
بديل وليس هنالك أجدر من الحضارة الأوربية والمكتسبات التي تحملها ..


نعم ، البعض كان يمثل أجندة غربية في هذه
الدعوة إلى لتشويه الإرث الحضاري للعرب ، بينما البعض الأخر أعلن استسلامه
تجاه الحضارة الغربية وهذا نابع من عوامل سياسية واقتصادية مرت فيها العديد
من بلدان العالم الإسلامي والعربي والظلم والجور الذي وقع على شعوبها ..


أذن ، هنالك نوعين من الاقتباس وعملية تبادل
بين أمتين أو حضارتين ويتم التبادل في مجالي العلمي والاجتماعي ، فليس
هنالك أحد يعترض على التبادل وحتى التعشيق ومجاراة الحضارة الأوربية في
المجال العلمي كالفيزياء والجراحة والصيدلة والطب والرياضيات والهندسة
والكهرباء وغيرها من العلوم التي أكتشفها الغرب واستخدامها ولكن من الجانب
الاجتماعي فان مثل هكذا تبادل سوف يرجح سلباً على عادتنا وتقاليد الصحيحة
وليس العادات السيئة التي توجد في عالمنا العربي والإسلامي والانحلال
والانحرافات الأخلاقية التي أصابت المجتمع العربي ، فالجيل القادم لن يتكلم
العربية ولن يعرف عن حضارته سوى ما يريد الغرب أن يعرفه ، وليس أن نتطلع
إلى حضارتنا ونبقى ننظر لها ونقول أجدادنا كانوا عظماء ولماذا لا تصبح أنت
عظيم ؟! فالذي كان متوفر لهم ليس كالذي يتوفر لك اليوم ، يجب أن نرجع إلى
الماضي ولكن لا نبقى فيه بل يجب أن يكون زادنا في التقدم والازدهار ....







المصدر:منتديات مـيوزك الحنــين - alhanin-tv.ibda3.org:حقوقنا






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحضارة العربية ومرحلة الشيخوخة التي تسبق الموت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مـيوزك الحنــين :: الاقسام العلميه :: منتدى البحوث العلميه-
انتقل الى: